تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إباحة النكاح بغير ولي ولا شهود:

فقد تزوج ﷺ زينب بنت جحش١ بغير ولي ولا شهود. قال الله سبحانه: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ٢.

١٩٠- وقال أنس: "كانت زينب تفخر على أزواج النبي -ﷺ- وتقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات".

ولفظ البخاري٣: "إن الله أنكحني في السماء".

١ هي: الصحابية الجليلة أم المؤمنين، زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر -بفتح الياء وسكون العين وفتح الميم- الأسدية، أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي، ﷺ. يقال: ماتت سنة عشرين في خلافة عمر، رضي الله عنهما.

الإصابة ٧/ ٦٦٧، التهذيب ١٢/ ٤٢٠.

٢ من الآية "٣٧" في سورة الأحزاب.

٣ قلت: هكذا في النسختين.

والعبارة بهذا الشكل غير مستقيمة كما أرى، والذي أراه أن تكون: "رواه البخاري والترمذي وهذا لفظه، ولفظ البخاري ... " وذلك لأن الحديث أخرجه من أهل الكتب الستة البخاري والترمذي. انظر تحفة الأشراف ١/ ١١٥، وباللفظ الثاني أخرجه البخاري.

ولذلك ضبّب ناسخ الأصل فوق كلمة "ولفظ" إشارة إلى هذا، والله أعلم.

والحديث رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب "٢٢" وكان عرشه على الماء ... إلخ ٨/ ١٧٥، ١٧٦ وفيه قصة.

والترمذي في أبواب تفسير القرآن، ومن سورة الأحزاب ٥/ ٣٥٤، ٣٥٥، حديث "٣٢١٣".

وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.

والحديث بتمامه عنده: عن أنس أنه قال: "نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال: فكانت تفخر على أزواج النبي -ﷺ- تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات".

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٢٥٤