تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تأتيني به؟ " فقطعه رسول الله ﷺ.

رواه أبو داود والنسائي وهذا لفظه، وابن ماجه١.

وهذا الحديث روي من طرق [كثيرة] ٢ متعددة يشد بعضها بعضا.

ومن الرواة من أرسله ومنهم من وصله٣.

١ أبو داود في كتاب الحدود، باب من سرق من حرز، حديث "٤٣٩٤" ٤/ ٥٥٣.

بلفظ الرواية الأولى.

ورواه النسائي في كتاب قطع السارق، باب ما يكون حرزا وما لا يكون ٨/ ٦٨-٧٠. والروايتان بلفظه.

فالأولى ٨/ ٦٨ أخرجها من طريق: أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا عمرو بن أسباط عن سماك -وهو ابن حرب- عن حميد ابن أخت صفوان بن أمية، عن صفوان.

والثانية ٨/ ٦٩، ٧٠" أخرجها من طريق:

هلال بن العلاء قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة عن عطاء، عن صفوان بن أمية: "أن رجلا سرق بردة له، فرفعه إلى النبي -ﷺ- فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه، فقال: "أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ " فقطعه رسول الله ﷺ".

وأخرجه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب من سرق من الحرز، حديث "٢٥٩٥" ٢/ ٨٦٥.

وأخرجه الإمام مالك في كتاب الحدود، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، حديث "٢٨" ٢/ ٨٣٤.

٢ زيادة من ف.

٣ قال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث الباب ٤/ ٥٥٥: ورواه زائدة عن سماك، عن جعيد بن حجير قال: نام صفوان.

ورواه مجاهد وطاوس: أنه كان نائما فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه. ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: فاستلّه من تحت رأسه، فاستيقظ فصاح به فأخذ.

ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله قال: فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ السارق فجيء به إلى النبي ﷺ.

"قلت": وفي سنن النسائي طرق للحديث. انظر السنن ٨/ ٦٩، ٧٠.

والذي تبين لي أن الرواية المرفوعة أرجح؛ لأن رواتها ثقات وزيادة الثقة مقبولة لأن فيها زيادة علم، والله أعلم.

توضيح:

الخميصة في الحديث: هي ثوب خزّ أو صوف معلّم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلّمة وكانت لباسا قديما، وجمعها الخمائص.

أنسئه أي: وأؤخر الثمن. ونسأ: أخّر. والنسيء: التأخير، يقال: نسأت الشيء نسأ، إذا أخرته.

وقوله، ﷺ: "أفلا كان قبل أن تأتيني به؟ " أي: لو تركته قبل إحضاره لنفعه ذلك، وأما بعد ذلك فالحق للشرع لا لك، والله أعلم.

انظر النهاية مادة "خمص" ١/ ٨٠ ومادة "نسأ" ٥/ ٤٤. وانظر حاشية السندي على النسائي ٨/ ٦٨، ٦٩.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٢٢٣