تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى هذا:

أَنَّ اللَّهَ تَعَالِي يَرْفَعُ دَرَجَةَ الْأَوْلَادِ فِي الْجَنَّةِ، إِلَى دَرَجَةِ الْآبَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِعَمَلِهِمْ، وَلَا يَنْقُصُ الْآبَاءُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، حَتَّى يجمع بينهم وبين بنيهم، في الجنة التي يستحقها الآباء، فيرفع الناقص حتى يساويه مع العالي، ليجمع بينهم في الدرجة العالية: لتقر أعينهم لاجتماعهم وارتفاعهم".

قال الثوري عن عمر بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المؤمن إلى درجته، وإن كانوا دونه في العمل، ليقربهم عَيْنَهُ ثُمَّ قَرَأَ:

﴿وَالذينَ آمَنُوا وَاتبعَتْهُمْ ذرِّيَّتُهُمْ بإيمَان ألْحَقْنَا بهمْ ذرِّيَّتَهُمْ وَمَا ألتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ . [٥٢- الطور-٢١] .

كذا رواه ابن جبير، وابن أبي حاتم في تفسيرهما عَنِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفًا، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عن شعبة، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا، وروراه الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وروى الثَّوْرِيِّ: وَشُعْبَةَ أَثْبَتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى ابْنُ أبي الدنيا، من طريق اللَّيْثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ:

"هُمْ ذُرِّيَّةُ الْمُؤْمِنِ، يَمُوتُونَ عَلَى الْإِيمَانِ، فَإِنْ كَانَتْ مَنَازِلُ آبَائِهِمْ أَرْفَعَ من منازلهم، ألحقوا بآبائهم، ولم ينقص الأباء مِنْ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوا شَيْئًا".

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٩١