المجلد الثاني
كَلَامِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأنبياء
مقدمة
...
كَلَامِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأَنبياء
وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ، وَقَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله بَابًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ في باب
التوحيد من صحيحه في بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أنس في الشفاعة بتمامه وسيأتي، وحديث:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، ليس بينه وبينه ترجمان" ١.
وسيأتي حديث ابن عمر في النجوى أيضًا، وَنَحْنُ نُورِدُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ أُخَرَ مناسبة له أيضًا، وبالله المستعان وقد قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُل فيَقُولُ مَاذَا أجِبْتُمْ قَالوا لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عًلاّمُ الْغُيُوبِ﴾ . [٥- المائدة -١٠٩]
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْم وَمَا كنَّا غَائِبِينَ والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقًّ فَمَنْ ثَقلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأولَئِكَ الَّذِينَ خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا كَانُوا بآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ . [٧- الأعراف] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ أجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . [١٥- الحجر-٢] .
١ الحديث رواه مسلم في صحيحه ١٢- ٢٠ – ٦٧. ورواه البخاري في صحيحه ٨١- ٤٩، ٩٧- ٢٤، ٣٦. ورواه الترمذي في سننه ٣٥-١. ورواه ابن ماجه مقدمة – ١٣، ٨ -٢٨. ورواه أحمد في مسنده ٤- ٢٥٦. ورواه الدارقطني في متذكرته ١- ٣١٩.