﴿وإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجعَلْنَا مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ﴾ .
فَبَيْنَمَا هم كذلك إذا طلع عليهم ربك، فقال: قوموا فادخلوا الجنة، فإني قد غفرت لكم.
ورواه البيهقي: من وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مَرْفُوعًا وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: "أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالٌ تَسْتَوِي حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ إلى نهر يقال له نهر الْحَيَاةُ- تُرْبَتُهُ وَرْسٌ وَزَعْفَرَانُ، وَحَافَتَاهُ، قَصَبٌ مِنْ ذهب، مكلل باللؤلؤ فيغتسلون منه، فتبدو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ، فَيَزْدَادُونَ بَيَاضًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ، فَيَتَمَنَّوْنَ مَا شَاءُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا تمنيتم وأضعافه سَبْعِينَ مَرَّةً، فَأُولَئِكَ مَسَاكِينُ الْجَنَّةِ".
وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِيهَا غَرَابَةٌ، فِي شَأْنِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، وصفاتهم، تركناها لضعفها.
ذكر أول من يخرج من النارِ فيدخل الجنة
...
ذكر آخر مَن يَخْرُجْ مِن النَّارِ فَيَدْخُل الجَنَة
ثبت في صحيح مسلم: من حديث الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره: أن أناسًا قالوا لرسول الله: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"هل تضارون في الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟" قَالُوا: لَا، قَالَ: