تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وعزتك، وعلو مكانك، ما قدرناك حق قدرك، وما أدينا إليك كل حقك، فأذن لنا بالسجود لك،

فيقول لَهُمْ رَبُّهُمْ: إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مُؤْنَةَ الْعِبَادَةِ، وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ، فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ، وَأَعْنَيْتُمْ لِيَ الْوُجُوهَ، فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَيَّ رَوْحِي، وَرَحْمَتِي، وَكَرَامَتِي، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ، وَتَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ، فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بقدر أعمالكم، ولكن بقدر رحمتي، وكرامتي، وطولي، وجلالي، وَعُلُوِّ مَكَانِي، وَعَظَمَةِ شَأْنِي.

فَمَا يَزَالُونَ فِي الأماني والعطايا، والمواهب، حتى إن المقتصر فِي أُمْنِيَّتِهِ لَيَتَمَنَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خلقها الله إلى يوم إفنائها.

فيقول لهم الله عز وجل: قد قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ، وَرَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لكم، لقد أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ، وَأَلْحَقْتُ بِكُمْ ذريتكم، ودونكم مَا قَصَّرَتْ عَنْهُ أَمَانِيُّكُمْ".

وَهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ، غريب، وأحسن أحواله أن يكون من كلام بعض السلف، فوهم بعض رواته فجعله مرفوعًا، وليس كذلك، والله أعلم.

باب جَامع لأحكام تتعَلق بالجَنَّة ولأَحاديث شَتَّى

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُريَّتُهُمْ بإِيمَان ألحَقْنَا بِهِمْ ذريَّتَهُمْ وَمَا ألَتْنَاهُمْ منْ عَمَلهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ . [٥٢-الطور-٢١] .

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٩٠