تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملحق (3)

شذرات من الروايات التاريخية

- 1 -

حدثني أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الفارسي الفقيه وأملاه علي بالأندلس قال: حدثنا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيري (1) قال، حدثني أبو علي حسن بن الأشكري (2) المصري قال: كنت من جلاس تميم بن أبي تميم، وممن يخف عليه جدا، قال: فأرسل إلى بغداذ فابتيعت له جارية فائقة الغناء، فلما وصلت إليه دعا جلساءه، قال: وكنت فيهم، ثم مدت الستارة وأمرها بالغناء، فغنت (3) [من الكامل] :

وبدا له من بعد ما اندمل الهوى ... برق تألق موهنا لمعانه

يبدو كحاشية الرداء ودونه ... صعب الذرى متمنع أركانه

فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه ... والماء ما سمحت (4) به أجفانه قال: فأحسنت ما شاءت، وطرب تميم وكل من حضر، ثم غنت (5) : [من الطويل]

ستسليك عما فات دولة مفضل ... أوائله محمودة وأواخره

ثنى الله عطفيه وألف شخصه ... على البر مذ شدت عليه مآزره قال: فطرب تميم ومن حضر طربا شديدا، قال: ثم غنت (6) : بمن البسيط]

أستودع الله في بغداذ لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٢ · ص ٢١٩