تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو جعفر المنصور بنفسه، وذلك في خلافة هشام بن عبد الملك، فدخل القيروان ووجد الخياط قد مات أو طلقها، فتزوجها أبو جعفر وأتى بها، فلما صارت الخلافة إليه سموا ابن ذلك الخياط: طيفور، وقالوا: هو مولى المهدي، وإنما كان أخاه لأمه، وهو جد عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر مؤلف " أخبار بغداد " (1) .

ولاية الهادي

وولي بعد المهدي ابنه: أبو محمد موسى بن محمد، فلم يزل واليا إلى أن مات بموساباذ سنة سبعين ومائة؛ وكانت ولايته عاما واحدا وشهرين، وله أربع وعشرون سنة وأشهر. وأمه أم ولد، اسمها: الخيزران.

ولاية الرشيد

وولي بعد الهادي أخوه: أبو جعفر هارون بن محمد، فلم يزل واليا إلى أن مات بطوس من خراسان، وهنالك قبره. وكان يحج عاما ويغزو عاما، وهو آخر خليفة حج في خلافته، وحج من بعده كثير من قبل ولايتهم. وقد سكن الرقة والحيرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة. وكانت مدة ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا، ومات وله ست وأربعون سنة؛ وهو شقيق أخيه موسى.

ولاية الأمين

وولي بعد الرشيد ابنه: أبو عبد الله محمد الأمين بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، فأقام واليا إلى أن قتيل سنة ثمان وتسعين ومائة، أمر أخوه المأمون طاهر بن الحسين قائده (2) - حين وجهه إلى حربه - بقتله، فقتل صبرا محمدا الأمين، وكانت ولايته أربع سنين وأشهرا، ومات وله سبع وعشرون سنة.

وأمه: زبيدة، واسمها أم جعفر بنت جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور.

ولاية المأمون

وولي بعد الأمين أخوه: أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي،

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٢ · ص ١٤٩