تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتغلب مروان على مصر والشام، ثم مات بعد عشرة أشهر، فقام مقامه في الخلعان (1) لعبد الله بن الزبير، ابنه عبد الملك، وبقيت فتنته إلى أن قوي أمره، ووجه عامله الحجاج بن يوسف إلى مكة فحاصرها، ورمي البيت بحجارة المنجنيق، وقتل ابن الزبير في المسجد الحرام بمكة سنة ثلاث وسبعين في جمادى الآخرة مقبلا غير مدبر، مدافعة عن نفسه، مقاتلا، فلذلك لم يعرف من قتله، وله ثلاث وسبعون سنة، وهو أول مولود ولد في الإسلام. [وقتله أحد مصائب الإسلام] (2) وخرومه، لأن المسلمين استضيموا بقتله ظلما علانية، وصلبه، واستحلال الحرم.

وكانت ولايته تسعة أعوام وشهرين ونصف شهر.

أمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق رضوان الله عليهم.

ولاية عبد الملك بن مروان بن الحكم

هو أبو الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن [أبي] (3) العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى بأبي الوليد (4) . ولي إذ قتل ابن الزبير، وبقي إلى أن مات، يوم الخميس النصف من شوال سنة ست وثمانين بدمشق. وكانت ولايته ثلاثة عشر عاما وشهرين ونصفا.

أمه: عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، قتله (5) النبي صلى الله عليه وسلم صبرا.

سنه إذ مات اثنتان وخمسون سنة (6) .

ولاية الوليد بن عبد الملك

يكنى بأبي العباس؛ ولي إ مات أبوه، وبقي واليا إلى أن مات يوم السبت في

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٢ · ص ١٤٢