تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس عشر كما قلنا - وبالله تعالى التوفيق.

ومن ادعى نسخا في خبر العلاء فقد كذب وقفا ما لا علم له به - وبالله تعالى نتأيد. وقد بينا فيما خلا ما قاله أبو حنيفة، ومالك، والشافعي مما لا يعرف أن أحدا قاله قبل كل واحد منهم، أكثر ذلك مما قالوه برأي لا بنص؟ من ذلك قول أبي حنيفة: يجزئ من مسح الرأس في الوضوء مقدار ثلاثة أصابع ولا يجزئ أقل منه، ومرة قال: ربع الرأس ولا يجزئ أقل، ويجزي مسحه بثلاث أصابع ولا يجزئ بأصبعين ولا بأصبع. وأجازوا الاستنجاء بالروث. وقوله: المرة والماء الخارجان، من الجوف ينقضان الوضوء إذا كان كل واحد منهما ملء الفم، فإن كان أقل لم ينقض الوضوء؛ وكذلك تعمد القيء والدم الخارج من الجوف ينقض الوضوء إن غلب على البصاق وإن لم يملأ الفم، والبلغم الخارج من الجوف لا ينقض الوضوء وإن ملأ الفم. وقوله في صدقة الخيل: إن شاء أعطى عن كل رأس من الإناث أو الذكور أو الإناث مخلوطين عن كل رأس عشرة دراهم، وإن شاء قومها قيمة وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة، ولا يعطي من الذكور المفردة شيئا. وقوله: الزكاة في كل ما أخرجت الأرض قل أو كثر إلا الحطب، والقصب، والحشيش، وقصب الزريرة، فإن كان الخارج في الدار فلا زكاة فيه، وكل هذا لا يعلم أحد قاله قبلهم. وكقول مالك: من ترك من الصلاة ثلاث تكبيرات، أو ثلاث تسميعات بطلت صلاته، فإن ترك تكبيرتين فأقل لم تبطل ولا تسميعتين فأقل. وقوله في الزكاة فيما تخرجه الأرض ومما لا زكاة فيه من ذلك من أنواع الحبوب. وقوله: إن الزكاة تسقط بموت المرء إلا زكاة عامه ذلك. وقوله فيما تخرج منه زكاة الفطر من الحبوب. وقول الشافعي: فيما يخرج منه الزكاة من الحبوب وما يخرج منه. وقوله: فيما يخرج منه زكاة الفطر من الحبوب وما لا يجزئ فيها منها.

المحلى بالآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحلى بالآثارج ٤ · ص ٤٤٩