تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ عِمْرَانَ: نَأْخُذُ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: تَأَوَّلَ عُمَرُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا قَوْلَ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ، ضَحِكَ أَحْمَدُ وَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ. وَذَكَرَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: مُتْعَةُ الْحَجِّ كَانَتْ لَنَا خَاصَّةً، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا ذَرٍّ، هِيَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُسْنَدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ خَاصَّةً لِلصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فَحَدِيثٌ وَاهٍ لَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ مَجْهُولٌ، وَالْمَجْهُولُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ

٤٢٨ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْمُهِلَّ مِنَ الْحَجِّ أَنْ يَفْسَخَهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ فِي الْمُتْعَةِ ⦗٣٧٢⦘: هِيَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عليه السلام: «اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: فَحَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ فِي فَسْخِ الْحَجِّ يُرِيدُ فِي الْمَنْعِ مِنْ فَسْخِ الْحَجِّ، قَالَ: لَا أَقُولُ بِهِ، لَا يُعْرَفُ هَذَا الرَّجُلُ، هَذَا لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْمَعْرُوفِ، لَيْسَ حَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عِنْدِي يَثْبُتُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: هَذِهِ نُصُوصُ أَلْفَاظِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رحمه الله، فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِمَا رَامُوا الشَّغَبَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ تُبْطِلُ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ مَنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَتُوجِبُ أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ بَاقٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٣٧١