تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَابُ التَّاسِعُ: اخْتِلَافٌ فِي طَلْحَةَ، أَكَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ مِمَّنْ سَاقَ الْهَدْيَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَدِ اضْطُرِبَ فِي ذَلِكَ عَلَى شُعْبَةَ

٢٦٣ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَكَانَ فِي مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَحَلَّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَدْ أَثْبَتَ الْهَدْيَ وَبُنْدَارٌ عَنْ غُنْدَرٍ نَفَاهُ، وَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي، وَكِلَاهُمَا فِي شُعْبَةَ ثِقَةٌ، وَمُعَاذٌ أَحْفَظُ مِنْ غُنْدَرٍ وَأَجَلُّ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتَ ذَكَرُوا مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيَّ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَذَكَرُوا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ فِي الطَّبَقَةِ ⦗٢٦٦⦘ الرَّابِعَةِ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَأَيْضًا فَقَدْ ذَكَرَ الْمَاجِشُونُ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْهَدْيَ كَانَ مَعَ ذَوِي الْيَسَارَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا، وَطَلْحَةُ بِلَا شَكٍّ مِنْ أَيْسَرِ ذَوِي الْيَسَارَةِ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ فِي سَوْقِ الْهَدْيِ، بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الْمُخْبَرِ عَنْهُمْ بِسَوْقِ الْهَدْيِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْيَسَارَةِ، وَيَرْفَعُ الشَّكَّ فِي هَذَا رَفْعًا جَلِيًّا رِوَايَةُ جَابِرٍ دُونَ أَنْ يُضْطَرَبَ عَلَيْهِ، بِأَنَّ طَلْحَةَ سَاقَ الْهَدْيَ، بَلْ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ هَدْيَ طَلْحَةَ كَانَ أَشْهَرَ هَدْيٍ فِي تِلْكَ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٢٦٥