تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ⦗٣٧٠⦘، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ»، قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ، فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ عَلَى شُغُلَ، فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: كَانَتْ فِي عُمَرَ رضي الله عنه شِدَّةٌ إِذَا سَمِعَ الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ قَصْدًا بِذَلِكَ إِلَى الْخَيْرِ، وَكَانَ سَرِيعَ الْفَيْئَةِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا بَلَغَهُ رضي الله عنه، وَيُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا قُلْنَا، وَأَنَّ تَوَقُّفَ أَبِي مُوسَى رحمه الله عَنِ الْفُتْيَا بِالْفَسْخِ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا مِنْهُ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ، وَلَا شَكًّا مِنْهُ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ بِهِ، لَكِنْ تَوَقُّعُ مَا قُلْنَاهُ: أَنَّ أَبَا مُوسَى قَدْ كَلَّمَ عُمَرَ هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي أَمْرِ الْمُتْعَةِ، وَنَازَلَاهُ فِيهَا، حَتَّى اعْتَرَفَ لَهُمَا بِرُجُوعِهِ عَنْ إِنْكَارِهَا إِلَى الْعَمَلِ بِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ قَبْلُ مِنْ طَرِيقِ الْكَشْوَرِيِّ عَنِ الْحُذَاقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ ⦗٣٧١⦘ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِعُمَرَ رضي الله عنه

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٣٦٩