تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ قِيلَ لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: كِلَا اللَّفْظَيْنِ صَحِيحٌ، لَا نَرُدُّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ، وَكُلُّ أُضْحِيَّةٍ هَدْيٌ فَمَنْ ضَحَّى فَقَدْ أَهْدَى اللَّهَ عز وجل هَدْيًا، وَلَيْسَ كُلُّ هَدْيٍ أُضْحِيَّةً، وَالنُّسُكُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ ذَلِكَ ⦗٣٠٤⦘. وَأَيْضًا فَإِنَّ سُفْيَانَ ذَكَرَ التَّضْحِيَةَ زَائِدَةَ مَعْنًى، لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ قَالَ: أَهْدَى، وَلَا رِوَايَةِ عَمْرَةَ إِذْ قَالَتْ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَالزَّائِدُ فِي الْمَعْنَى زَائِدٌ عِلْمًا، وَسُنَّةٌ يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا. وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ التَّعَلُّقُ بِلَفْظِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ دُونَ لَفْظٍ آخَرَ صَحِيحٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كُلُّ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ بِجَمِيعِهِ، وَلَا يُضْرَبُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَكُلُّ ذَلِكَ مُؤْتَلِفٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ وَحْيٌ، قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٤]، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، فَصَحَّ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي شَيْءٍ بِمَا جَاءَ عَنْهُ عليه السلام، وَأَنَّهُ كُلَّهُ مُتَّفِقٌ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ لَسْنَا نُورِدُهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ؛ لِأَنَّ سَنَدَهُ لَيْسَ مِمَّا نَسْتَجِيزُ أَنْ نَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا وَلَا عَلَيْنَا، وَلَكِنْ نُورِدُهُ تَبْكِيتًا لِخُصُومِنَا؛ لِأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِمِثْلِهِ إِذَا وَافَقَهُمْ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٣٠٣