تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُخِذَ بِهِ، وَأَيِّها خَالَفَ رَمَى ذَلِكَ الْقَوْلَ وَاطَّرَحَ كَمَا أَمَرَنَا تَعَالَى إِذْ يَقُولُ ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] . وَحَمْلُ الرِّوَايَاتِ عَلَى نَصِّهَا وَظَاهِرِهَا هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ. وَصَحَّ - بِمَا قُلْنَا - إِنَّ الْأُضْحِيَّةَ مُسْتَحَبَّةٌ لِلْحَاجِّ كَمَا تُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ الْحَاجِّ وَالْمُسَافِرِ كَالْمُقِيمِ، وَلَا فَرْقَ. يُبَيِّنُ ذَلِكَ:

٣١٠ - مَا حَدَّثَنَاهُ حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ»؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله: فَهَذِهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُنَّ وَهُنَّ حَوَاجٌّ مُسَافِرَاتٌ، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِلَفْظِ الْهَدْيِ، وَفِيهِ: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، وَرُوِيَ أَيْضًا: نَحَرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ، وَرُوِيَ أَيْضًا: ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ

٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٠٣⦘ مُسْلِمٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ

حجة الوداع لابن حزم · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حجة الوداع لابن حزمص ٣٠٢