تخطَّ إلى المحتوى

الثاني: الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة -عليه السلام-

فصل: وثانيهم الإمام الصوام القوام، علم الأعلام وقمطر علوم العترة الكرام، حجة الله على الأنام، المؤيد بالله: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن جعفر بن علي التقي بن محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، كان الإمام يحيى عليه السلام في غزارة علمه، وانتشار فضله وحلمه، حيث لا يفتقر إلى بيان، ولم يبلغ أحد من الأئمة مبلغه في كثرة التصانيف، فهو من مفاخر أهل البيت، وعلومه الدثرة من مناقب الزيدية، وكان مع الإمام المطهر بن يحيى في أول شبابه يوم قضية تنعم، فقال: في هذا الولد لله ثلاث آيات: علمه، وخلقه، وخطه، وسمع يوم موته هاتف يقول: إمام علم [وهدى، أما الجهاد] فبدأ واتفق له -عليه السلام- زمان مساعد في شبيبته، في خلو البال، وعدم الاشتغال إلا بالتصانيف، والجمع والتأليف، فلما دعا -عليه السلام-، وكانت دعوته -عليه السلام- في يوم ثاني من شهر رجب من سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقام مناصبا للأعداء لم تسعده الأيام إلى كل المرام، فأكب ثانية على التصنيف، وعكف على التأليف، وكان ذلك من أكبر النعم على المسلمين أن أحيا بعلمه ما أحيا، فله الحمد على ما شاء، فصنف في أصول الدين (المعالم الدينية) مجلد، و(التمهيد) مجلدان، و(النهاية) مجلدان، و(الشامل) أربعة مجلدات، و(مشكاة الأنوار في الرد على الباطنية) مجلد،

مآثر الأبرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.