تخطَّ إلى المحتوى

أخبار الإمام الحسن بن بدر الدين -عليه السلام-

قوله:

ولم تمد بإحسان إلى حسن    كفا وقد رام منها كف كل جري

المراد بحسن هنا: هو الإمام المنصور الحسن بن بدر الدين، وقد تقدم ذكر أبيه، كان الحسن هذا من أعيان العترة علما وفصاحة، وخطابة، وتصنيفا، وله تصانيف في أصول الدين، وكتب العربية، وأجوبة ورسائل، ومما صنفه: كتاب (أنوار اليقين في شرح فضائل أمير المؤمنين)، فإنه من أبلغ المصنفات في هذا الشأن، وهو شرح على منظومة له ذكر فيها أشياء عجيبة، ومناقب جمة دالة على تقدم علي -عليه السلام- وأولويته بالخلافة على من تقدمه، وأسلوبه في (أنوار اليقين) يميل إلى ما يسترجحه المرتضى والرضي الموسويان، وغيرهما من الأشراف الحسينيين [من] أن الخطأ من المتقدمين على علي -عليه السلام- كان كبيرة، وأن النص على إمامته صريح، وقد قال بذلك جماعة من أوائل الزيدية، فقد تقدمت الإشارة إليهم في أول هذا الشرح، فأما أهل زماننا هذا وأكثر قدماء الزيدية فيقولون: إن الدليل على إمامته -عليه السلام- خفي يحتاج إلى تأمل ونظر، وكانت دعوة هذا الإمام الحسن بعد أن استشهد الإمام المهدي أحمد بن الحسين -عليه السلام-، وبعد أن دعا الحسن بن وهاس أيضا؛ لأن المهدي -عليه السلام- استشهد في صفر من سنة ست وخمسين وستمائة، ودعا ابن وهاس في ربيع من هذه السنة، ودعا الإمام الحسن يوم خامس وعشرين من شهر شوال سنة سبع وخمسين وستمائة، ودعا وهو ابن إحدى وستين سنة، وظاهر الكلام أنه قد كان بايع ابن وهاس ثم عارضه، لأني وقفت على جواب لأخيه الأمير الحسين بن محمد

مآثر الأبرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.