تخطَّ إلى المحتوى

الإمام محمد بن الناصر بن محمد بن الناصر

[قوله] :

حتى غدت جمرات الحرب هامدة    وبدل الله حال العسر باليسر

وقلد الأمر ملك من بني حسن    ماض عزائمه من خيرة الخير

مؤيد أيد الدين الحنيف به    لواءه خافق بالنصر والظفر

سل عنه أخبر به انظر إليه تجد    ملئ المسامع والأفواه والبصر

وليس يعلم ما يأتي الزمان به    سوى عليم قديم الذات مقتدر

تكلم السيد صارم الدين بهذه الأبيات أيام تمكن ابن الناصر من البلاد وقهر الأضداد، فكأنه خشي تحول الأحوال، فاستدرك بهذا البيت الأخير، ﴿ولا ينبئك مثل خبير ﴾[فاطر: 14]، والمراد به مولانا الخليفة، الأفضل، طراز العترة المكلل، السيد، الصدر، الحلاحل، العالم، العامل، العادل، صاحب المناقب والمفاضل، والفواضل والفضائل، الذي سار خبر رفقه برعيته وعدله فيهم مسير المثل السائر، المؤيد بالعزيز القاهر، محمد بن الناصر بن محمد بن الناصر، وقد تقدم مني تدريج نسبه في ترجمة أبيه، وذكرت هناك أنه من ذرية الإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى، وأنهم من نسل المطهر بن علي بن الناصر أحمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين -عليهم السلام-، ولد في عشر الخمسين وثمانمائة، وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، وأمه الشريفة من بني المنتصر أشراف حصن ذروان في حقل يحصب، وهم من آل المطهر بن يحيى، وتربى في حجر الخلافة بصنعاء حتى بلغ مبالغ الرجال، فتقدم إلى صعدة في أوائل سنة خمس وستين، وقف بها قدر سنة فما فوقها، تزوج بها بنت عمر بن مهدي بن حسن بن زيدان زوجه إياها خالها عبد

مآثر الأبرار · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.