ذكر المشرقي والعفيف
وما رعى المشرقي الندب حرمته بعد العفيف عفيف الثوب والأزر
المشرقي هو: محمد بن منصور بن مفضل الكبير من آل يوسف، دعا بعد موت عمه العفيف، وعارض [الإمام] المنصور بالله [-عليه السلام-] وإلى هذا أشار السيد صارم الدين بقوله: وما رعى حرمته؛ لأنه صدر منه [وإليه] ما يطول شرحه، ويسوء قبحه، ولا أدري لم سمي المشرقي؟ ومات ولا عقب له، وأما عمه [العفيف] فتكنى بالمنتصر، واسمه محمد بن المفضل الكبير بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف الداعي، وكان بين العفيف و[بين] الغز وقعات قبل قيام المنصور بالله[-عليه السلام-]، ولما دعا المنصور بالله والاه، ونصره وأحسن صحبته، ثم توفي في شهر صفر [في] سنة ستمائة في هجرة وقش، وله عقب، منهم السيد صارم الدين ناظم هذه المنظومة، هو وآباؤه -عليهم السلام-، وللإمام المنصور بالله -عليه السلام- في العفيف هذا ترثية عظيمة أحببت الإتيان بها هنا؛ رعاية لحق العترة الكرام -عليهم السلام-، وهي:
أقول وأيام الحياة قليل وقد غالت الأحباب بعدك غول
ألا كل حي ماخلا الله هالك وليس إلى نيل الخلود سبيل
نظل ونمسي والحمام كأنه علينا بإتلاف النفوس كفيل