تخطَّ إلى المحتوى

أخبار الإمام الحسن بن الحسن المثنى بن علي - عليهم السلام-

وبالإمام المثنى بعده فتكت    فتكا أقر ابن مروان على السرر

[ونكت ابن زياد بالقضيب له    ما كان يلثم منه خاتم النذر]

المراد بالإمام المذكور في هذا البيت هو: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، وأمه خولة بنت منظور بن زيان الفزاري عقد بها ابن الزبير للحسن، لأن أباها كان خافيا فخرج منظور فركز رايته بين فزارة فلم يبق قيسي إلا دخل تحتها، وقال: أمثلي يقتات عليه في ابنته، فردها له الحسن فسار بها، فقالت له ابنته: ويلك!! إنه الحسن بن علي بن رسول الله أمثله يرد؟! فندم ووقف، ثم قال: إن كان له رغبة فهو يلحقنا، فلحقه الحسن وردها له، فولدت له الحسن فكان مشهورا فضله، ظاهرا نبله، وكان له مواقف عظيمة بين يدي عمه الحسين بن علي -عليه السلام- في كربلاء، وكان فارسا، له يومئذ عشرون سنة، وقتل يومئذ من جنود الضلال عدة، وأصابته اثنتا عشرة جراحة حتى أرتث في وسط القتلى، فحمله خاله أسماء بن خارجة الفزاري، ورده إلى الكوفة، فداواه حتى عوفي، وانصرف إلى المدينة، وكان السبب في قيامه وبيعته عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ولاه الحجاج سجستان، فسار إليها في جيش عظيم قدر ثلاثين ألفا، فخلع عبد الملك والحجاج، وهم بأن يدعو إلى نفسه، فقال له من معه من علماء الكوفة والبصرة: هذا لا يتم إلا برجل من قريش، فراسلوا علي بن الحسين والحسن هذا، فامتنع علي بن الحسين، وقال الحسن: ما لي رغبة عن القيام بأمر الله، ولكن لا وفاء لكم تبايعوني، ثم

مآثر الأبرار · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.