إشارة مجرورة بـ "الكَاف" (١). أو تكُون "الكَاف" اسمًا مُقَدّرًا بنَعْت لمصْدَر محْذُوف، و["ذَا"] (٢) مجرورٌ بالإضَافَة، والتَقْدير: "فِعْلَا مثل ذَا رَأيتُ النّبي -ﷺ-". وأحْسَنُها أنْ تكُون "الكَافُ" مفْعُولًا بفِعْل مُتقَدّم عَليه، أي: "مثل ذَا رَأيتُ النّبي -ﷺ- يفْعَل"، أي: "يفْعَل مثل هَذا".
والضّميرُ في "رَأيتِه" ضَمير "النّبي -ﷺ-"، وفَسّرَه بقَوله: "ﷺ". وجملةُ "يَفْعَل" في محلّ الحَال مِن ضَمير المفْعُول في "رَأيتُه".
قولُه: "وفي رِوَايةٍ": يتعَلّق بمَحْذُوف، أي: "وَجَاءَ في رِوَايةٍ"، [أو: "رُوِي"] (٣)، وعَليهما تكُون الجمْلَة بعد المجْرور في محلّ الفَاعِل لـ "جَاء"، أو في محلّ مفْعُول لم يُسَمّ فَاعِله.
وجملة "لا أُمَارِيك" معمُولة للقَول. ويحتمل أنْ تكُون جَوابًا لقَسَم محذُوف، أي: "واللَّه لا أمَارِيك".
و"أبَدًا" ظَرْفُ زَمَان، وَيأتي الكَلامُ عَليها في الثّاني عَشر مِن "كتاب النِّكَاح". وجمعُ "أبَدًا": "آبَاد" (٤).
* * *
(١) انظر: المقتضب للمبرد (٤/ ١٤٠، ٣٥٠)، الجنى الداني (ص ٧٩، ٨٩)، الأصول في النحو لابن السراج (١/ ٤٣٧)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٦٢٤)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٨١، ٢٦٨).
(٢) بالنسخ: "إذا".
(٣) سقط من النسخ. ويُؤكّده قوله بعدها: "وعليهما". وقد سبق نظيره مرارًا.
(٤) انظر: الصّحاح (٢/ ٤٣٩)، المصباح المنير (١/ ١).