تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠]. (١)

قال ابنُ مالك (٢): وقد يخلف الضّمير اسم ظاهر، كقوله:

. . . . . . . . . . ... يَا أَشْبَهَ النَّاسِ كُلَّ النَّاسِ بِالْقَمَرِ (٣)

قَال ابنُ هشام: وخَالَفَه أبو حيّان، وزَعَم أنّ "كُلًّا" في البيت نَعْت، مثلها في قوله: "أطعمنا شَاة كُلّ شَاة"، وليست توكيدًا. (٤)

قوله: "إلَّا الإبقَاء عَلَيهم": يجُوز فيه الرّفع والنّصْب، أمّا [الرّفْع ففَاعِل] (٥) "يمنعهم"، ويجُوز فيه النَّصْب، وهو الظّاهِر، أي: "فَلَم يمنعهم النبي - ﷺ - إلّا الإبقَاءَ عَليهم"؛ فيكُون الاستثناءُ على كِلا الوَجْهَين مُفرغًا. فعلى الوَجْه الأوّل يكُون مَعنى التَفريغ: عَمَل مَا قبْل "إلّا" في الذي بعْدَها الرّفْع على الفَاعِليّة مجَازًا، وعلى الثّاني النّصْب على أنّه مَفْعُول لَه، أي: "لأَجْل الإبقَاءِ عَليهم". (٦)

[ومجيءُ] (٧) المفْعُولُ به مَعْرفَة [كثيرٌ] (٨)، ومنه:

(١) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٥٦)، إعراب القُرآن وبيانه (٤/ ٣١٦).

(٢) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٢٩٢)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٥٦)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٩٧٠).

(٣) عجز بيت من البسيط، وهو لعُمر بن أبي ربيعة، ونسبه في شرح التسهيل لكُثير. وصدر البيت: "كَمْ قَدْ ذَكَرْتُكِ لَوْ أُجْزَى بذِكْرِكُمْ". انظر: تفسير القرطبي (٣/ ٣٦٩)، أمالي القالي (١/ ١٩٥)، شرح التسهيل (٣/ ٢٩٢)، المعجم المفصل (٣/ ٥٤٢).

(٤) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٥٦).

(٥) كذا بالنسخ.

(٦) انظر: فتح الباري (٧/ ٥٠٩)، إرشاد الساري للقسطلاني (٣/ ١٦٥)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ٤٦٧).

(٧) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "وتجيء".

(٨) في (ب): "كثيرًا".

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٥٣٤