والمضَارع؛ لشبهه به، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [النحل: ١٢٤].
والظرف: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١) [القلم: ٤].
وتدخُل على ثلاثة باختلاف (٢)، أحدها: الماضي الجامِد، نحو: "إنّ زيدًا لعَسَى أنْ يقُوم"، أو: "لَنِعْم الرّجُل".
الثاني: الماضي المقرون بـ "قد"، قاله الجمهور.
الثالث: الماضي المتصرف المجرّد مِن "قَد"، أجَازَه الكسائي على إضمار "قد"، ومنعَه الجمهُور، نحو: "إنّ زيدًا لَقَام"، فمَتى وجدت مع الماضي جَعَلوها "لام" القَسَم. (٣)
فإنْ تقَدّم فِعْل مِن أفعَال القُلوب فُتِحَت "أنّ"؛ لأنها ليست "لام" الابتداء الموجِبة لكَسْر "إنّ"، نحو: "عَلِمتُ أنّ زيدًا لَقَام". (٤)
واختُلف في دخُولها في الخبر المقَدّم - نحو: "لقام زَيد" - وعلى الفعل المضَارع، نحو: "ليقوم زَيد"، انظر تمامه مبسُوطًا في "المغني" لابن هشام. (٥)
قوله: "أعْلَم": فِعْلُ مُضَارع، وفَاعِلُه مُستتر ضَمير المتكَلّم. و"أنّك": مفتوحة،
(١) بالنسخ: "إنك".
(٢) أي: مع وجود اختلاف بين النحويين.
(٣) انظر: مُغني اللبيب (٣٠١، ٣٠٥، ٣٠٦)، أوضح المسالك (١/ ٣٣٦، ٣٣٨)، شرح الأشموني (١/ ٣٠٩، ٣١٠)، شرح التصريح (١/ ٣١١، ٣١٢، ٣١٣، ٣١٥).
(٤) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٠٢)، شرح الأشموني (١/ ٣١٠)، شرح التصريح (١/ ٣١٣)، توضيح المقاصد والمسالك (١/ ٥٣١).
(٥) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٠٢)، الجنى الداني (ص ١٢٥)، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (١/ ٣٣٣)، شرح الأشموني (١/ ٣٠٩، ٣١١)، شرح التصريح (١/ ٣١١، ٣١٢)، النحو الوافي (١/ ٦٦٠).