ويجوز أن يكون سمي «1» بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا، وكان من بياعات الجاهلية. يقال:
أمجرت إمجارا، وماجرت مماجرة. ولا يقال لما في البطن مجر، إلا إذا أثقلت الحامل، فالمجر: اسم للحمل الذي في بطن الناقة. وحمل الذي في بطنها: حبل الحبلة، والثالث: الغميس.
قال القتيبي: هو المجر، بفتح الجيم. وقد أخذ عليه؛ لأن المجر داء في الشاء، وهو أن يعظم «2» بطن الشاة الحامل فتهزل، وربما رمت بولدها. وقد مجرت وأمجرت.
ومنه الحديث «كل مجر حرام» قال الشاعر:
ألم تك مجرا «3» لا تحل لمسلم ... نهاه أمير المصر عنه وعامله
(ه) وفي «4» حديث الخليل عليه السلام «فيلتفت إلى أبيه وقد مسخه الله ضبعانا أمجر» الأمجر: العظيم البطن المهزول الجسم.
(س) وفي حديث أبي هريرة «الحسنة بعشر أمثالها، والصوم لي وأنا أجزي به، يذر طعامه وشرابه مجراي» أي من أجلي.
وأصله: من جراي، فحذف النون وخفف الكلمة. وكثيرا ما يرد هذا في حديث أبي هريرة.
(مجس)
(س) فيه «القدرية مجوس هذه الأمة» قيل: إنما جعلهم مجوسا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان.
والله تعالى خالقهما معا. لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما مضافان إليه، خلقا وإيجادا، وإلى الفاعلين لهما، عملا واكتسابا.
(مجع)
(ه) في حديث ابن عبد العزيز «دخل على سليمان بن عبد الملك فمازحه بكلمة،