باب الميم مع الثاء
(مثث)
(س) في حديث عمر «أن رجلا أتاه يسأله، قال: هلكت، قال: أهلكت وأنت تمث مث الحميت؟» أي ترشح من السمن. ويروى بالنون.
وفي حديث أنس «كان له منديل يمث به الماء إذا توضأ» أي يمسح به أثر الماء وينشفه.
(مثل)
- فيه «أنه نهى عن المثلة» يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا، إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه. والاسم: المثلة. فأما مثل، بالتشديد، فهو للمبالغة.
ومنه الحديث «نهى أن يمثل بالدواب» أي تنصب فترمى، أو تقطع أطرافها وهي حية.
زاد في رواية «وأن تؤكل الممثول بها» .
ومنه حديث سويد بن مقرن «قال له ابنه معاوية: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني، ثم قال: امثل منه- وفي رواية- امتثل، فعفا» أي اقتص منه. يقال: أمثل السلطان فلانا، إذا أقاده. وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني.
ومنه حديث عائشة تصف أباها «فحنت له قسيها، وامتثلوه غرضا» أي نصبوه هدفا لسهام ملامهم وأقوالهم. وهو افتعل، من المثلة. وقد تكرر في الحديث.
(ه) ومنه الحديث «من مثل بالشعر فليس له عند الله خلاق يوم القيامة» مثلة الشعر:
حلقه من الخدود. وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد.
وروي عن طاوس أنه قال: جعله الله طهرة، فجعله نكالا.
(ه) وفيه «من سره أن يمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار» أي يقومون له قياما وهو جالس. يقال: مثل الرجل يمثل مثولا، إذا انتصب قائما. وإنما نهي عنه لأنه من زي الأعاجم، ولأن الباعث عليه الكبر وإذلال الناس.