وإنما كره «خبثت» هربا من لفظ الخبث والخبيث.
(ه) وفي حديث عمر «وذكر الزبير فقال: وعقة لقس» اللقس «1» :
السيء الخلق.
وقيل: الشحيح. ولقست نفسه إلى الشيء، إذا حرصت عليه ونازعته إليه.
(لقط)
(س) في حديث مكة «ولا تحل لقطتها إلا لمنشد» قد تكرر ذكر «اللقطة» في الحديث، وهي بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط: أي الموجود. والالتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب.
وقال بعضهم: هي اسم الملتقط، كالضحكة والهمزة، فأما المال الملقوط فهو بسكون القاف، والأول أكثر وأصح.
واللقطة في جميع البلاد لا تحل إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعد السنة، بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده.
فأما مكة ففي لقطتها خلاف، فقيل: إنها كسائر البلاد. وقيل: لا، لهذا الحديث.
والمراد بالإنشاد الدوام عليه، وإلا فلا فائدة لتخصيصها بالإنشاد.
واختار أبو عبيد أنه ليس يحل للملتقط الانتفاع بها، وليس له إلا الأنشاد.
قال الأزهري: فرق بقوله هذا بين لقطة الحرم ولقطة سائر البلدان، فإن لقطة غيرها إذا عرفت سنة حل الانتفاع بها، وجعل لقطة الحرم حراما على ملتقطها والانتفاع بها، وإن طال تعريفه لها، وحكم أنها لا تحل لأحد إلا بنية تعريفها ما عاش. فأما أن يأخذها وهو ينوي تعريفها سنة ثم ينتفع بها، كلقطة غيرها فلا.
[ه] وفي حديث عمر «أن رجلا من بني تميم التقط شبكة فطلب أن يجعلها له» الشبكة: الآبار القريبة الماء. والتقاطها: عثوره عليها من غير طلب.
وفيه «المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عنه» اللقيط: الطفل الذي يوجد مرميا على الطرق، لا يعرف أبوه ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول.