لهيا «1» إذا سلوت عنه وتركت ذكره، و [إذا] «2» غفلت عنه واشتغلت.
(س) ومنه الحديث «إذا استأثر الله بشيء فاله عنه» أي اتركه وأعرض عنه، ولا تتعرض له.
ومنه حديث الحسن، في البلل بعد الوضوء «اله عنه» .
ومنه حديث سهل بن سعد «فلهي «3» رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كان بين يديه» أي اشتغل.
وحديث ابن الزبير «أنه كان إذا سمع صوت الرعد لهي «4» عن حديثه» أي تركه وأعرض عنه.
(ه) وحديث عمر «أنه بعث إلى أبي عبيدة بمال في صرة، وقال للغلام: اذهب بها إليه ثم تله ساعة في البيت، ثم انظر ماذا يصنع بها» أي تشاغل وتعلل.
ومنه قصيد كعب:
وقال كل صديق «5» كنت آمله ... لا ألهينك «6» إني عنك مشغول
أي لا أشغلك عن أمرك، فإني مشغول عنك.
وقيل: معناه: لا أنفعك ولا أعللك، فاعمل لنفسك.
[ه] وفيه «سألت ربي ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم» قيل: هم البله الغافلون.
وقيل: الذين لم يتعمدوا الذنوب، وإنما فرط منهم سهوا ونسيانا «7» .
وقيل: هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا.