وفيه «إذا التقى الختانان وجب الغسل» أي إذا حاذى أحدهما الآخر، وسواء تلامسا أو لم يتلامسا. يقال: التقى الفارسان، إذا تحاذيا وتقابلا.
وتظهر فائدته فيما إذا لف على عضوه خرقة ثم جامع فإن الغسل يجب عليه، وإن لم يلمس الختان الختان.
وفي حديث النخعي «إذا التقى الماءان فقد تم الطهور» يريد إذا طهرت العضوين من أعضائك في الوضوء فاجتمع الماءان في الطهور لهما فقد تم طهورهما للصلاة، ولا يبالي أيهما قدم.
وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء، أو يريد بالعضوين اليدين والرجلين، في تقديم اليمنى على اليسرى، أو اليسرى على اليمنى. وهذا لم يشترطه أحد.
وفيه «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يهوي «1» بها في النار» أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها. والبال: القلب.
ومنه حديث الأحنف «أنه نعي إليه رجل فما ألقى لذلك بالا» أي ما استمع له، ولا اكترث به.
وفي حديث أبي ذر «ما لي أراك لقا بقا» هكذا جاءا مخففين في رواية، بوزن عصا.
واللقى: الملقى على الأرض، والبقا: إتباع له.
(ه) ومنه حديث حكيم بن حزام «وأخذت ثيابها فجعلت لقى» أي مرماة ملقاة.
قيل: أصل اللقى: أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم، وقالوا: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم، ويسمون ذلك الثوب لقى، فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها، وتركوها بحالها ملقاة.
وفي حديث أشراط الساعة «ويلقى الشح» قال الحميدي: لم تضبط الرواة هذا الحرف. ويحتمل أن يكون «يلقى» ، بمعنى يتلقى ويتعلم ويتواصى به ويدعى إليه، من