يصلي صلاة الليل، ورجوعه: عوده إلى نومه، أو قعوده عن صلاته إذا سمع الأذان. ويرجع:
فعل قاصر ومتعد، تقول رجع زيد، ورجعته أنا، وهو هاهنا متعد؛ ليزاوج يوقظ.
(س) وفي صفة قراءته عليه الصلاة والسلام يوم الفتح «أنه كان يرجع» الترجيع: ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان. وقيل هو تقارب ضروب الحركات في الصوت. وقد حكى عبد الله ابن مغفل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو: آء آء آء، وهذا إنما حصل منه والله أعلم يوم الفتح؛ لأنه كان راكبا، فجعلت الناقة تحركه وتنزيه، فحدث الترجيع في صوته.
(س) وفي حديث آخر «غير أنه كان لا يرجع» ووجهه أنه لم يكن حينئذ راكبا، فلم يحدث في قراءته الترجيع.
(س) وفيه «أنه نفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث» أراد بالرجعة عود طائفة من الغزاة إلى الغزو بعد قفولهم، فينفلهم الثلث من الغنيمة؛ لأن نهوضهم بعد القفول أشق، والخطر فيه أعظم. وقد تقدم هذا مستقصى في حرف الباء. والرجعة: المرة من الرجوع.
ومنه حديث ابن عباس «من كان له مال يبلغه حج بيت الله، أو تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل، سأل الرجعة عند الموت» أي سأل أن يرد إلى الدنيا ليحسن العمل، ويستدرك ما فات.
والرجعة: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم. ومذهب طائفة من فرق المسلمين من أولي البدع والأهواء، يقولون: إن الميت يرجع إلى الدنيا ويكون فيها حيا كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرافضة يقولون: إن علي بن أبي طالب مستتر في السحاب، فلا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء: اخرج مع فلان، ويشهد لهذا المذهب السوء قوله تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون. لعلي أعمل صالحا
يريد الكفار، نحمد الله على الهداية والإيمان.
(س) وفي حديث ابن مسعود «أنه قال للجلاد: اضرب وارجع يديك» قيل: معناه أن لا يرفع يديه إذا أراد الضرب، كأنه كان قد رفع يده عند الضرب، فقال: ارجعها إلى موضعها.
(س) وفي حديث ابن عباس «أنه حين نعي له قثم استرجع» أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. يقال منه: رجع واسترجع. وقد تكرر ذكره في الحديث.