فالوجه أن يجاء بالثاني منفصلا، تقول أعطاه إياي، فكان من حقه أن يقول أراهم إياي، والثاني أن واو الضمير حقها أن تثبت مع الضمائر كقولك أعطيتموني، فكان حقه أن يقول أراهموني.
(س) وفي حديث حنظلة «تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين» تقول جعلت الشيء رأي عينك وبمرأى منك: أي حذاءك ومقابلك بحيث تراه، وهو منصوب على المصدر: أي كأنا نراهما رأي العين.
(س) وفي حديث الرؤيا «فإذا رجل كريه المرآة» أي قبيح المنظر. يقال رجل حسن المنظر والمرآة، وحسن في مرآة العين، وهي مفعلة من الرؤية.
ومنه الحديث «حتى يتبين له رئيهما» هو بكسر الراء وسكون الهمزة: أي منظرهما وما يرى منهما. وقد تكرر.
(ه) وفي الحديث «أرأيتك، وأرأيتكما، وأرأيتكم» وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى أخبرني، وأخبراني، وأخبروني. وتاؤها مفتوحة أبدا.
وكذلك تكرر أيضا «ألم تر إلى فلان، وأ لم تر إلى كذا» وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء، وعند تنبيه المخاطب، كقوله تعالى «ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم»
... ، «ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب»
أي ألم تعجب بفعلهم، وأ لم ينته شأنهم إليك.
وفي حديث عمر «قال لسواد بن قارب: أنت الذي أتاك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم» يقال للتابع من الجن رئي بوزن كمي، وهو فعيل، أو فعول، سمي به لأنه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرأي، من قولهم فلان رئي قومه إذا كان صاحب رأيهم، وقد تكسر راؤه لإتباعها ما بعدها.
(ه) وفي حديث الخدري «فإذا رئي مثل نحي» يعني حية عظيمة كالزق، سماها بالرئي الجني؛ لأنهم يزعمون أن الحيات من مسخ الجن، ولهذا سموه شيطانا وحبابا وجانا.
(س) وفي حديث عمر وذكر المتعة «ارتأى امرؤ بعد ذلك ما شاء أن يرتئي» أي أفكر وتأنى، وهو افتعل من رؤية القلب، أو من الرأي.