تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإِمام أبو المعالي (١): "الأصحاب مجمعون على أنا إذا حكمنا بأن التوبة تسقط الحدود فمجرد (٢) إظهارها (٣) كافٍ، وهو بمثابة إظهار الإِسلام تحت ظلال السيوف" (٤). والله أعلم.

قوله: "لأنه مملوكه فلا يصلح لمقاتلته (٥)، ومخاصمته في القتال" (٦) يعني، فلا يكون السيّد محاربًا بالنسبة إليه، فلا يثبت عليه حكم المحارب بقتله. والله أعلم.

قوله في القطع: "والثاني: لا يتحتم، لأن القتل عهد حدًا فلذلك (٧) يتحتم بخلاف القطع" (٨)

ينبغي أن يقول: عَهد حدًا محضًا حتى لا يرد عليه القطع في حد السرقة، ولعله في عدم ذكر هذا الوصف ذهب مذهب من يجوز العذر عند (٩) النقص بما يلزم منه زيادة وصف في العلة، وهي مسألة أصولية جدلية. والله أعلم.

(١) انظر: نهاية المطلب ١٧/ ق ١٠٠/ ب.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) في (ب) (إظهاره).

(٤) وانظر: أيضًا المهذب ٢/ ٣٦٦، الروضة ٧/ ٣٦٧، مغني المحتاج ٤/ ١٨٤.

(٥) في (أ) (لمقابلته).

(٦) الوسيط ٣/ ق ١٦٨/ ب. ولفظه قبله " ... وكذا لو قتل عبد نفسه قال القاضي: يخرج على القولين، وقطع الصيدلاني بأنه لا يقتل، وإن جعلناه حدًا، لأنه مملوكه ... إلخ".

(٧) في (د): (فكذلك).

(٨) الوسيط ٣/ ق ١٦٨/ ب. ولفظه قبله " ... وإن قطع عضوًا فيه قصاص استوفي، وهل يتحتم فيه ثلاثة أقوال: أحدها: نعم كالنفس، والثاني: لا ... إلخ".

(٩) في (أ) (عن).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ٥٨