تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كتاب الضحايا

حديث (عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم) (١) حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه (٢). والله أعلم.

وقد قال شيخه (٣) في تفسيره، قيل: تهيأ مراكب للمضحين (٤) يوم القيامة. وقيل: المراد أن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط. والله أعلم.

ما احتج به في سرّ استحباب، أن لا يزيل شعره وظفره في العشر من حديث: (كبّر (٥) ضحيتك يعتق الله بكل جزء منها جزءًا منك من النار) (٦). حديث غير معروف لم نجد له سندًا يثبت به (٧)، وفي حكم المسألة حديث صريح

(١) الوسيط ٣/ ق ١٩٥/ أ. وقوله: "مطاياكم" جمع مطِيِّةٍ وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها. انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٤٠، المصباح المنير ص ٥٧٥.

(٢) ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص ٤/ ٣٤٠، والعجلوني في كشف الخفا ٢/ ٩٨، والألباني في الضعيفة ١/ ١٧٣ برقم (٧٤)، وقالوا: لا أصل له بهذا اللفظ معتمدين في ذلك على قول المصنف المذكور. ثم قال ابن حجر: "وقد أشار ابن العربي في شرح الترمذي بقوله: ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، ومنها قوله: إنها مطاياكم إلى الجنة".

قال ابن حجر: "أخرجه صاحب مسند الفردوس من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ (استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط) ويحيى ضعيف جدًا".

قلت: وأورده السيوطي في الجامع الصغير ١/ ٦٦، ورمز له بالضعف، ووافقه المناوي في فيض القدير ١/ ٤٩٨، والألباني في ضعيف الجامع الصغير ص ١١٨، برقم (٨٢٤) والضعيفة ٣/ ٤١١، برقم (١٢٥٥) وقال: ضعيف جدًا.

(٣) لم أقف على هذا التفسير في نسخة نهاية المطلب التي وثقت عنها المسائل الأخرى، والحديث موجود فيها ولعل بها سقط انظر: ١٨/ ص ١٦٣.

(٤) في (د): (للمضحي).

(٥) في (د): (كثير).

(٦) الوسيط ٣/ ق ١٩٥/ أ.

(٧) وهذا قال ابن الملقن وابن حجر. انظر: تذكرة الأحبار (ق ٢٣١)، التلخيص ٤/ ١٣٨.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ١٩٩