تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الكتابة

قوله: "الكتابة عبارة عن (الجمع)، ولذلك سمّي اجتماع الحروف كتابة، واجتماع العسكر كتيبة، واجتماع النجوم في هذا العقد كتابة" (١).

العبارة غير مرضية؛ إذ ليست الكتيبة عبارة عن اجتماع العسكر، وإنما هي عندهم عبارة عن قطعة من العسكر مجتمعة (٢).

والصواب أيضًا أن يقال: جمع الحروف، وجمع النجوم، لا اجتماع، والله أعلم.

قوله في استحباب الكتابة (٣): "ظاهر الكتاب لم يشترط إلا الأمانة، إذ قال الله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (٤) " (٥)

هذا خلاف الظاهر، وخلاف نص الشافعي - رحمه الله -، ومذهبه في هذا "الخير" فإنه قال فيه: وأظهر معاني "الخير" في العبد الاكتساب مع الأمانة (٦)،

(١) الوسيط: ٣/ ق ٢٦٠/ ب.

(٢) انظر: الصحاح: ١/ ٢٠٩، المصباح المنير: ص ٥٢٥.

هذا والكتابة شرعًا: عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر. انظر: مغني المحتاج: ٤/ ٥١٦، نهاية المحتاج: ٨/ ٤٠٤.

(٣) نهاية ٢/ ق ١٨٦/ ب.

(٤) سورة النور الآية ٣٣.

(٥) الوسيط ٣/ ق ٢٦١/ أ.

(٦) انظر: الأم: ٨/ ٣٧، ومختصر المزني: ص ٣٤٠، شرح السنة: ٥/ ٢٦٧، فتح العزيز: ١٣/ ٤٤٢.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٤ · ص ٤٢٣