ما ذكره في المخلوقة من ماء الزاني (١)، تحريره: إن ثبتت (٢) البنت ولدًا له فلا تحرم (٣)؛ لأنها ليست ولدًا له شرعًا، ولا حقيقة: أما شرعًا: فلانتفاء السبب (٤) إجماعًا.
وأما حقيقة: فلوجهين:
أحدهما: أن المنفصل منه ليس إلا النطفة، وليس ولدًا، فلا يكون والدًا لها، ولا هي ولدًا (٥) له.
الثاني: أن الذكر لو كان والدًا حقيقة لما انعقد ولد الحرَّ رقيقًا أصلًا. كما لا ينعقد ولد المرأة الحرَّة رقيقًا، فثبت أن الولد ليس ولدًا للذكر حقيقة (٦) أصلًا، وإنما جعل له ولدًا (٧) شرعًا إذا ولد على فراشه، ولا فراش للزاني.
في المنفية باللعان وجهان (٨):
وجه التحريم ما ذكر (٩).
(١) انظر الوسيط ٣/ ق ١٢/ أ.
(٢) في (أ) (ثبت).
(٣) ولكن يكره هذا، وهو الصحيح من المذهب، وقيل تحرم عليه مطلقًا، وقيل: تحرم عليه إن تحقق أنها من مائِه. انظر الحاوي ٩/ ٢١٤ وما بعدها، المهذَّب ٢/ ٥٥، العلماء ٦/ ٣٧٩ وما بعدها، الروضة ٥/ ٤٤٨، مغني المحتاج ٣/ ١٧٥.
(٤) في (د): (فلا يبقى النسب).
(٥) في (د): (والدًا) وهو خطأ.
(٦) ساقط من (د).
(٧) في (أ) (ولدًا له).
(٨) انظر: الوسيط ٣/ ق ١٢/ ب.
(٩) حيث قال: "أنها عرضة اللحوق بسبب الفراش إن كذّب نفسه".