وإن (١) قلت: (٢) فهذا يوجب كون الأبوين آخر الأصول (٣) كلها وبعدًا (٤)، وقد جعلهما أولًا وقبلًا بقوله "وفصول أول أصوله"؟.
قلت: يجوز أن يجعلهما أولًا وقبلًا؛ لأنهما يدليان إلى الشخص بأنفسهما، ومن عداهما (٥) من الأصول فبهما (٦) يدلي. ويجوز أن يجعلهما آخرًا وبعدًا؛ لأنهما آخر الأصول وجودًا، وكذلك كل أصل (٧) فوقهما (٨)، فهو بعد الأصل الذي فوقه وهلمَّ جرًا إلى آدم عليه السلام، وعلى نبينا والنبيين السلام.
فخرَّج قوله: "أول أصوله" على الاعتبار الأول، وخرِّج قوله: "بعده أصل" على الاعتبار الثاني الله أعلم.
واعلم أن قوله "أولًا" يخرج (٩) جميع الأقارب، إلا (١٠) أولاد (١١) الأعمام والعمَّات، والأخوال والخالات أيضًا، ضابط جامع، وهو أبين من ضابط الأستاذ، وأوجز.
(١) في (أ) (فإن).
(٢) نهاية ٢/ ق ٨٢/ ب.
(٣) في (أ): (آخرًا للأصول).
(٤) (وبعدًا) غير واضحة في (د).
(٥) (عداهما) غير واضحة في (د).
(٦) في (د): (منهما).
(٧) في (د): (أصول).
(٨) في (د): (فوقها)، وهو خطأ.
(٩) في النسختين: (ويخرج)، وكأن الواو هنا مقحمة.
(١٠) ساقط من (د).
(١١) في (د): (الأولاد).