تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا لفظ الحديث، وهو ثابت في الصحيحين (١) من رواية أنس - رضي الله عنه -، وفي خاصيته - ﷺ - في ذلك وجه ثالث، لم يذكره المؤلف، وهو أصح، وأقرب إلى لفظ الحديث، وهو ما حكى عن أبي إسحاق (٢) وقطع به البيهقي (٣) أن خاصيته في ذلك، أنه تزوجها ولم يجعل لها مهرًا أصلًا. (٤)

قال البيهقي: أعتقها مطلقًا.

قلت: فيكون معنى قوله "وجعل عتقها صداقها" أنه لم يجعل لها شيئًا غير العتق، فحل محل الصداق، وإن لم يكن صداقًا، وهو من قبيل قولهم: "الجوع زاد من لا زاد له" وهو متجه.

وأما الوجهان الآخران، فبعيدان من لفظ الحديث جدًا.

وقوله في الوجه الأول "أن قيمتها كانت مجهولة" معناه أنه أعتقها بشرط أن تتزوج به (٥)، فوجب له عليها قيمتها ثم تزوجها (٦) بها، فهيَ (٧) غير معلومةٍ.

(١) البخاري في مواضع كثيرة منها: ١/ ٥٧٢ مع الفتح في كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، ٢/ ٥٥٧ في كتاب الخوف، باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب، و٩/ ٣٢، ١٣٢، ١٣٨ في كتاب النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها، وباب البناء في السفر، باب الوليمة ولو بشاة. ومسلم ٩/ ٢١٨ - ٢٢٦ مع النووي في كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها.

(٢) لم أقف عليه عند غير المصنف.

(٣) انظر: السنن الكبرى ٧/ ٢٠٨، باب من يعتق أمته ثم يتزوج بها.

(٤) انظر: الروضة: ٥/ ٣٥٥، فتح الباري ٩/ ٣٢.

(٥) ساقط من (د).

(٦) في (د) (تزوجا).

(٧) في (أ) (وهي).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٥٢٠