فإن قلت: فهذا مبني على ما ذكره غيره كصاحب "التنبيه" (١)، و"التهذيب" (٢)، والمحاملي (٣)، وغيرهم (٤) من أن (٥) الشيء إذا كان خفيفًا يتناول باليد، في قبضه (٦) احتواء اليد عليه، وإن كان ثقيلًا فلا بد فيه من النقل من موضع إلى موضع (٧) وهذا ما تكلم فيه المصنف، وكأن العلة فيه: أن ما كان مثل هذا فأهل العرف لا يعدون مجرد احتواء اليد عليه قبضًا، ما لم ينقل إلى موضع آخر ويوضع فيه، نظرًا إلى أنه لنقل (٨) لا يصلح (٩) التزاحم (١٠) قرارًا له فاحتواؤها عليه حالة الإشالة كلا احتواء (١١) لاضطراره إلى إزالته على قرب.
(١) ص ١٣٢.
(٢) في (أ): (كصاحب التهذيب، والتنبيه) والتهذيب في ٣/ ٤٠٧.
(٣) لم أقف عليه في كتابه "المقنع" ولعله في غيره من كتبه، وقد نقله عنه أيضًا النووي في المجموع ٩/ ٣٣٣، والمحاملي هو أحمد بن محمَّد بن أحمد بن القاسم أبو الحسن البغدادي الضَّبي، شيخ الشافعية في زمانه، وكان عديم النظير في الذكاء والفطنة، وله المصنفات الكثيرة منها: التحرير في الفروع، والمقنع، سنة ٤١٥ هـ. انظر: طبقات الشيرازي ص١١٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢١٠، وفيات الأعيان ١/ ٧٤، البداية والنهاية ١٢/ ٢٠، طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ١٧٥، هديَّة العارفين ٥/ ٧٢.
(٤) كالشيخ أبي حامد الأسفراييني، والقاضي أبي الطيب، والمارودي. انظر: الحاوي ٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧، المجموع ٩/ ٣٣٣ - ٣٣٤.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في (د) في قبضته.
(٧) انظر: الحاوي ٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧، المهذب ١/ ٣٥٠، فتح العزيز ٨/ ٤٢ - ٤٦، الروضة ٣/ ١٧٥ - ١٧٦، مغني المحتاج ٢/ ٧٢.
(٨) في (أ): (النقله).
(٩) في (أ): (لا تصلح) بالتاء.
(١٠) في (أ): (البراجم).
(١١) في (أ): (كلا احتواء).