تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الإحرام هل ينعقد نفلًا أو لا؟، ثم من وقت الكمال انقلب فرضًا، أو وقع موقوفًا، فإذا كمل تبيَّن أن الإحرام في أصله انعقد فرضًا، والله أعلم.

قوله: "قال رسول الله - ﷺ - (١): أيما أعرابي حجَّ ثم هاجر فعليه حجة الإِسلام ... " (٢) إلى آخر الحديث، قد رويناه في السنن الكبير (٣) مرفوعًا إلى

(١) نهاية ٢/ ق ٤٧ / أ.

(٢) الوسيط ١/ ق ١٨٢/ أ. وتمامه (... وأيما صبي حجَّ ثم بلغ فعليه حجة الإسلام، وأيما عبد حجَّ ثم أعتق فعليه حجة الإسلام).

(٣) ٥/ ٢٩١، كما رواه الطبراني في الأوسط ٣/ ٣٥٣، الحاكم ١/ ٦٥٥، ابن حزم في المحلى ٧/ ٢١٥، كلهم من طريق محمَّد بن المنهال الضرير ثنا يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس مرفوعًا به.

قال الطبراني: لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا يزيد، تفرد به محمَّد بن المنهال وهو غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال ابن حزم: رواته ثقات. وقال ابن خزيمة: الصحيح موقوف، وكذا قال البيهقي كما ذكر المصنِّف.

وتعقبهما ابن الملقن وابن حجر فقالا: بل الصحيح رفعه؛ لأن محمَّد بن المنهال ثقة حافظ من رجال الصحيحين، فلا يضر تفرده برفعه، وعلى أنه لم يتفرد به، بل له متابعتان: الأولى: ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف ٤/ ١/ ٤٢٨ من طريق معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: (احفظوا، ولا تقولوا قال ابن عباس: أيما عبد حجَّ .. الحديث).

والثانية: ما أخرجه الطحاوي ٢/ ٢٥٧، والبيهقي ٥/ ٢٩١ من طريق أبي السَّفَر قال سمعت ابن عباس يقول: (أيها الناس اسمعوني ما تقولون، ولا تخرجون نقول قال ابن عباس ... الحديث).

وكذا ذكر الألباني، ثم قال: "وخلاصته: أن الحديث صحيح الإسناد مرفوعًا وموقوفًا، وللمرفوع شواهد ومتابعات يتقوى بها".

انظر: تذكرة الأحبار ق ١١٤، التلخيص الحبير ٢/ ٢٢٠، إرواء الغليل ٤/ ١٥٦ - ١٥٩.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٢١