كالوجوب الثابت في حقه في الغرامات، والنفقات، ونحوها، وإن كان ذلك (١) نادرًا في العبادات البدنيَّة، لكن وقع ضرورة لإفساده حجًا منعقدًا.
ثم الأصح: أنه يصح منه القضاء في الصغر اعتبارًا بالأداء (٢)، والله أعلم.
الأصح من الوجهين (٣) فيما إذا طيَّب الولي الصبيّ لمدواته: أنه بمنزلة مباشرة الصبي بنفسه ذلك (٤)، وقد سبق أن الأصح فيما باشره الصبي من ذلك أن الفدية على الولي إذا كان قد أحرم بإذنه، والله أعلم.
ذكر القولين (٥) في الصبي إذا بلغ قبل الوقوف فأجزأه حجه عن حجة الإسلام (٦)، فهل يلزمه دم لوقوع إحرامه في حالة النقصان؟ وأصحهما أنه لا يلزمه (٧).
ثم قال: "وكان هذا التردد في أن الإحرام انعقد نفلًا، ثم انقلب فرضًا، أو تبين أنه انعقد فرضًا في الابتداء" (٨). هذا معنى (٩) ما أفصح عنه شيخه (١٠)، وهو
(١) ساقط من (أ).
(٢) وصححه أيضًا الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(٣) انظر: الوسيط ١/ ق ١٨٢/ أ.
(٤) انظر: البسيط ١/ ق ٢٦٦/ أ، الوجيز ١/ ١٢٣ - ١٢٤، فتح العزيز ٧/ ٤٣٠، المجموع ٧/ ٣٤، الروضة ٢/ ٤٠١.
(٥) انظر: الوسيط ١/ ق ١٨٢/ أ.
(٦) بلا خلاف في المذهب. انظر: المهذَّب ١/ ٢٦٤، البسيط ١/ ق ٢٦٦/ أ، الوجيز ١/ ١٢٣، فتح العزيز ٧/ ٤٢١، المجموع ٧/ ٤٧، الروضة ٢/ ٤٠٠.
(٧) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: المهذَّب ١/ ٢٧٤، البسيط ١/ ق ٢٦٦/ أ، الوجيز ١/ ١٢٣، فتح العزيز ٧/ ٤٢٩، المجموع ٧/ ٤٧، الروضة ٢/ ٤٠٠.
(٨) الوسيط ١/ ق ١٨٢/ أ.
(٩) في (أ): (معناه).
(١٠) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ٢٤١.