تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله في الحلق: "لا يجبر فايته بالدم؛ فإنه لا يفوت" (١).

كالمتناقض، وليس بمتناقض؛ فإن معناه: لا يجبر فايته في الوقت المذكور، فإنه لا يفوت وقته جوازًا، وإنما ذلك وقت فضيلة (٢) والله أعلم.

ذكر (٣) المبيت في ليلة المزدلفة، وليالي أيام التشريق الثلاث، ثم قال: (في مقدار الواجب قولان:

أحدهما: يشترط معظمه.

الثاني: أن المقصود منه انتظار الرمي في اليوم القابل، فيكفي (٤) الحضور قبيل طلوع الفجر، وهذا لا ينقدح في ليلة مزدلفة؛ فإنهم يرتحلون غالبًا قبل الطلوع" (٥).

هذا يستقيم مقصورًا على القول الثاني، فإنهم إنما يرحلون غالبًا قبل طلوع الشمس، لا قبل طلوع الفجر، وذلك قادح في دعوى كون المقصود انتظار الرمي في اليوم القابل، ولا يقدح في اشتراط معظم الليل على ما لا يخفى (٦).

وعند هذا يكون هذا الكلام مقصرًا عن المذكور في "البسيط" (٧) و"نهاية

(١) الوسيط ١/ ق ١٧٨/ ب.

(٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٣٨، البسيط ١/ ق ٢٦١، فتح العزيز ٧/ ٣٧٥، المجموع ٨/ ١٨٩، الروضة ٢/ ٣٨١، ٣٨٤.

(٣) في (أ): (قوله).

(٤) في (أ): (فيكفيه).

(٥) الوسيط ١/ ق ١٧٩/ ب.

(٦) في (ب): (على ما يخفى)، وتكرر فيها.

(٧) ١/ ق ٢٦٢/ أ.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٤٠٤