إذا طاف ويده في هواء الشاذروان، وباقي بدنه خارج قال: "صحَّ على الأظهر" (١).
والأصح الذي عليه أكثر أئمتنا، ومعهم شيخه (٢): أنه لا يصح (٣)؛ لأن الشرط أن يكون بجميع بدنه خارجًا من البيت طائفًا به، والله أعلم.
قوله (٤): "فيدور على محوط الحِجر؛ لأن ست أذرع من محوط الحجر كان من البيت، فأخرج منه لما قصرت (٥) النفقة" (٦) يعني من الحلال الطيَّب.
هذا مشكل من حيث إنه حكم أولًا بأنه لا يطوف في شيء من الحجر أصلًا بل خارجًا منه، ثم علل بما يقتضي جواز طوافه داخل الحجر خارجًا عن مقدار ست أذرع منه.
ووجه الانفصال عن هذا الإشكال: أن النبي - ﷺ - وسائر الناس أجمعين لم يطوفوا إلاَّ خارجًا من الحجر جميعه (٧)، وتجنبوا دخول شيء منه احتياطًا، وحذرًا من الغلط في إدراك مقدار الست الأذرع منه، ولو أنه تحقق مقدار الست الأذرع ودخل وطاف وراءها جاز ذلك عند صاحب الكتاب (٨)، وشيخه (٩)،
(١) الوسيط ١/ ق ١٧٤/ ب.
(٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٢٨.
(٣) انظر: السلسلة ق ٥٩/ ب، الإبانة ١/ ق ١٠٥/ أ، البسيط ١/ ق ٢٥٥/ أ، فتح العزيز ٧/ ٨٩٧، الروضة ٢/ ٣٦١، المجموع ٨/ ٣٢، مغني المحتاج ١/ ٤٨٦.
(٤) بياض في (أ).
(٥) في (د) زيادة (بها).
(٦) الرسيط ١/ ق ١٧٤/ ب.
(٧) انظر: المجموع ٨/ ٣٥، وشرح صحيح مسلم ٩/ ٩١.
(٨) انظر: البسيط ١/ ق ٢٥٥/ أ.
(٩) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٢٨.