ألف) (١)، وهو القدر الذي تُرك من عَرْض الأساس الأول خارجًا عن عرض جدار الكعبة (٢) لما جدَّدت قريش بنائها فبقي خاليًا من البناء مع كونه جزءًا من البيت (٣).
وسمَّاه المزني (٤): تأزير البيت، ويقرأ (٥) بزائين معجمتين بمعنى التأسيس، هكذا ضبطه المصنِّف في الدرس، وكذلك ضبطه غيره (٦)، وهذا على إبدال السين زايًا، ويقرأ (٧) بالزاي (٨) المعجمة، والراء المهملة مأخوذ من لفظ الإزار (٩)، والله أعلم.
(١) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب). وانظر: الأم ٢/ ٢٦٨، ولم أجده فيه بغير ألف، وقد ذكر الروياني في "بحر المذهب" ٢/ ق ١١٣/ أ - ب: أنه في نسخة لمختصر المزني: شذروان، وفي نسخة أخرى: شاذروان.
(٢) انظر: النظم المستعذب ١/ ٢٧٦، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٧٧.
(٣) ويدل على ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي - ﷺ - قال لها: (يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا فبلغت به أساس إبراهيم)، وفي رواية أنه - ﷺ - قال لها: (ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة، اقتصروا عن قواعد إبراهيم)، فقلت: يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم، قال: (لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت).
رواه البخاري في مواضع عدّة وبألفاظ مختلفة منها في ٣/ ٥١٣ - مع الفتح - كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها، ومسلم ٩/ ٨٨ - ٩٢ في كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها.
(٤) انظر: مختصر المزني ٧٦.
(٥) في (أ): (تقرأ) بالتاء.
(٦) انظر: فتح العزيز ٧/ ٢٩٥، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٨.
(٧) في (أ): (تقرأ) بالتاء.
(٨) نهاية ٢/ ق ٣٨/ ب.
(٩) يقال: أزَّرت الحائط تأزيرًا، جعلت له من أسفله كالإزار. انظر: المغرب ١/ ٣٨، المصباح المنير ص ١٣، تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٨.