تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن عباس - رضي الله عنهما - (أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت أن أمها نذرت أن تحجَّ، فماتت (١) قبل أن تحجَّ، قالت: أفأحجُّ عنها؟ قال: نعم، فحجِّي عنها، أرأيت لو كان على أُمَّكِ دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا الله؛ فإن الله أحق بالوفاء) رواه البخاري (٢).

الصحيح من القولين في المريض غير المأيوس (٣)، إذا أُحجَّ عنه ثمّ قدر (٤)، أنّه لا يجزئه ذلك (٥)؛ لأنا تيقَّنا الخطأ في ذلك. وهكذا الصحيح من القولين في المريض الذي يرجى برؤه إذا أُحج عنه، ثمّ بان اليأس (٦) أنّه لا يجزئه ذلك (٧)؛ لأنّه إذا (٨) أحج (٩) مع كونه ممنوعًا منه، فلم يعتد به.

(١) نهاية ٢/ ق ٢٣/ ب.

(٢) ٤/ ٧٧ مع الفتح، في كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذر عن الميِّت، والرجل يحج عن المرأة، و١١/ ٥٩٢ في كتاب الإيمان والنذر، باب من مات وعليه نذر، و١٣/ ٣٠٩ في كتاب الاعتصام، باب من شبَّه أصلًا معلومًا بأصل مبيَّن.

(٣) كذا في النسخ، ولعل الصواب (الميؤس) قال الفيومي: "يئس من شيء ييئس من باب تعب، فهو يائس، والشيء (مَيْؤس) منه على فاعل ومفعول ومصدره اليأس" المصباح المنير ص ٦٨٣.

(٤) انظر: الوسيط ١/ ق ١٦٢/ أ.

(٥) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة ١/ ق ٩٠/ أ، المهذَّب ١/ ١٦٨، حلية العلماء ٣/ ٢٤٦، فتح العزيز ٧/ ٤٢، المجموع ٧/ ٩٩، الروضة ٢/ ٢٨٩.

(٦) انظر: الوسيط ١/ ق ١٦٢/ أ.

(٧) انظر: المصادر السابقة قبل هامش.

(٨) ساقط من (أ) و(ب).

(٩) في (أ): (الحج).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٩٣