تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا عن النبي - ﷺ - فقد رواه أبو داود (١) بإسناد جيِّد عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - أنّه سمع ذلك، وقال ذلك، ولفظه (٢) (حج عن نفسك ثمّ حج عن شبرمة) والجميع يدل على أنّه لا يصح حجه عن غيره إلا بعد حجه عن نفسه (٣).

وأمّا انقلاب ذلك الحج بعينه إلى نفسه فيدل عليه (٤): أن الإحرام بالحج ينفرد به (٥) عن غيره، بأنّه ينعقد في أصله مع تطرق الخُلْفِ (٦) إلى وصفه، بدلالة الحديث في الإهلال بما أهلَّ به فلان (٧) غير ذلك، والله أعلم.

(١) في كتاب الناسك، باب الرجل يحج عن غيره، وكما رواه ابن ماجة ٢/ ٩٦٩، في كتاب المناسك، باب الحج عن الميت، وابن الجارود ص: ١٣٢، والدارقطني ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، والبيهقي ٤/ ٥٤٩، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عَزْرَة عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس به.

قد تكلَّم فيه بعض العلماء بكلام كثير يراجعه من شاء في كتب التخريج المطوَّلة مثل: نصب الراية ٣/ ١٥٤ - ١٥٦، والبدر المنير ص ١٦٨ - ١٨١ (كتاب الحج)، والتلخيص الحبير ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤، وإرواء الغليل ٤/ ١٧١ - ١٧٣.

وخلاصة القول: أن الحديث صححه مرفوعًا جمهور العلماء منهم: البيهقي، وابن القطَّان، وابن الملقِّن، وابن حجر، والنووي في المجموع ٧/ ١٠٢، والألباني، وغيرهم. انظر: المصادر المذكورة.

(٢) في (د): (لفظ)، والمثبت من (أ) و(ب).

(٣) هذا هو المذهب. انظر: المهذَّب ١/ ٢٦٨، التنبيه ص ١٠٣، فتح العزيز ٧/ ٣٤، المجموع ٧/ ١٠٣، الروضة ٢/ ٣٠٨، الغاية القصوى ١/ ٤٣٢.

(٤) في (د): (على)، والمثبت من (أ) و(ب).

(٥) ساقط من (أ) و(ب).

(٦) في (أ) و(ب): (الخلل).

(٧) كأنّه يشير إلى حديث أنس - رضي الله عنه - في إهلال علي - رضي الله عنه - بما أهلَّ به النبي - ﷺ - قال: (قدم علي -رضي الله عنه - على النبي - ﷺ - من اليمن فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي - ﷺ -، قال: فأهدِ، وأمكث حرامًا كما أنت) رواه البخاري - مع الفتح - ٣/ ٤٨٦ وما بعدها في كتاب الحج، باب من أهل في زمن النبي - ﷺ - كإهلال النبي - ﷺ -، ومسلم - مع النووي - ٨/ ٢٣٣، باب جواز التمتع في الحج والقران.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٩١