بأول الوقت قبل مضي (زمان يسعها. ثمّ استقرارها في الذمَّة يتوقف على زمان يسعها) (١) ويمكنه فعلها فيه (٢)، والله أعلم.
قوله: "وأمّا أحكامها ثلاثة" (٣) (٤) هذا غير مرضي؛ فإن (٥) ما ذكره حكم شرائط الوجوب الخمس التي سبق ذكرها وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحريَّة، والاستطاعة، لا حكم الاستطاعة وحدها، ثمّ إن فيما جعله من أحكامها ما هو حكم حكمها، والله أعلم.
"العَضْبُ" (٦): بفتح العين المهملة، وإسكان الضاد المعجمة: الزَمَانَةُ، والمعضوب الزَّمِن الذي لا حراك به (٧)، والله أعلم.
(١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٢) هذا الاعتراض نقله النووي عن المصنِّف، وتعقبه عليه بقوله: "والصواب ما قال الرافعي - رحمه الله -، وقد نصَّ عليه الأصحاب كما نقل - يعني الرافعي -؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ وهذا غير مستطيع، فلا حج عليه، وكيف يكون مستطيعًا وهو عاجز حسًَّا، وأمّا الصلاة فإنها تجب بأول الوقت لإمكان تتميمها" والله أعلم. المجموع ٧/ ٢٧١، الروضة ٢٨٧.
(٣) الوسيط ١/ ق ١٦١/ أ. يعني أحكام الاستطاعة، وسيذكر المصنِّف تفصيل هذه الأنواع بعد قليل.
(٤) نهاية ٢/ ق ٢٢/ ب.
(٥) في (د) (فإنّه)، والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) قال في الوسيط ١/ ق ١٦١/ أ "ولو تخلف بعد الاستطاعة فمات بعد حج الناس وقبل رجوعهم فالحج مستقر في ذمته ... وكذا لو طرأ العضب في هذا الوقت".
(٧) انظر: المصباح المنير ص: ٤١٤، وقال النووي: "المعضوب: هو العاجز عن الحجِّ بنفسه لزمانة، أو كسر، أو مرض لا يرجي زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقَّة شديدة" تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٢/ ٢٥.