تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما ذكر شروط الاستطاعة (الأربعة وهي: الزاد، والراحلة، وأمن الطريق، وصحة البدن. وفصَّلها قال: (هذه أركان الاستطاعة) (١) (٢)، فاستدرك عليه الشيخ أبوالقاسم الرافعي (٣) عَصْرِيُّنَا في شرحه للوجيز (٤)، في تركه شرطًا خامسًا، وهو أن يبقى زمان يتمكن من السير فيه لإدراك الحج - السير المعتاد من غير حاجة أن يزيد فيه على المعهود زيادة (٥) شاقةً متعبةً - وذكر أن الأئمة جعلوه شرطًا في وجوب الحجِّ (٦)، وليس الأمر في ذلك على ما قاله؛ فإن ذلك شرط استقرار الحجِّ في ذمته، حتى يجب عند موته أداؤه من تركته كما صرَّح به من بعد هذا في أحكام الاستطاعة، وليس شرطًا لأصل وجوب الحج، فإنّه إذا وجدت الاستطاعة من المسلم، البالغ، العاقل، الحرِّ، وجب عليه الحج في الحال، بمعنى: أنّه يجب عليه الشروع في مقدماته، وهذا كالصلاة، فإنها تجب

(١) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).

(٢) الوسيط ١/ ق ١٦١/ أ.

(٣) هو عبد الكريم بن محمَّد بن عبد الكريم بن الفضل أبو القاسم القزويني الرافعي، الإمام البارع، المتبحِّر في المذهب وعلوم كثيرة، قال ابن الصلاح: أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله، وله مصنَّفات كثيرة منها: فتح العزيز أو الشرح الكبير، والمحرر، والتذنيب، وغيرها، مات سنة ٦٢٤ هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٦٤، طبقات ابن قاضي شهبة ٢/ ٧٥ - ٧٧، طبقات ابن هداية الله ص ٢٦٤.

(٤) انظر: فتح العزيز ٧/ ٢٨ - ٢٩.

(٥) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و(ب).

(٦) انظر: الروضة ٢/ ٢٨٧، كفاية الأخيار ص ٣٠١، مغني المحتاج ١/ ٤٦٧.

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٨٧