تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "وحكى الأئمة قولًا للشافعي في القديم في اشتراط الصوم في الاعتكاف، ثم قال الأئمة: إذا فرَّعنا على القديم لم نصحِّح (١) الاعتكاف في الليل لا تبعًا، ولا منفردًا" (٢) والله أعلم.

"إذا نذر أن يعتكف يومًا صائمًا" (٣) فالأصحُّ أنه لا يجزئه إفراد الصوم عن الاعتكاف (٤)، وروي ذلك عن "الأم" (٥)؛ لأن الاعتكاف مع الصوم أفضل.

وقوله فيه: "وفي لزوم الجمع قولان" غيره يقول: فيه وجهان (٦).

ووجه ما قاله: أنه (٧) إذا كان أحدهما منصوصًا عليه في "الأم" كما حكيناه، كان الوجه الآخر قولًا مخرَّجًا على ما عرف، فيحصل قولان: أحدهما: منصوص، والآخر مخرَّج.

وقوله في تعليل لزوم الجمع: "لتقارب العبادتين؛ كما في الحجِّ والعمرة".

(١) في (أ) و(ب): (تصحح) بالتاء.

(٢) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ١٦٦.

(٣) الوسيط ١/ ق ١٥٦/ أ. وتمامه: "لزمه الاعتكاف والصوم جميعًا، وفي لزوم الجمع قولان: أحدهما: لا؛ كما لو اعتكف مصلِّيًا. والثاني: نعم؛ لتقارب العبادتين ... إلخ".

(٤) وهو قول جمهور الأصحاب، وصححه الرافعي والنووي. انظر: الإبانة ١/ ق ٨٦/ أ، المهذَّب ١/ ٢٥٧، نهاية المطلب ٢/ ق ١٦٦، البسيط ١/ ق ٢٧٧/ ب، فتح العزيز ٦/ ٤٨٥، المجموع ٦/ ٥١٠، الروضة ٢/ ٢٦٠، مغني المحتاج ١/ ٤٥٣.

(٥) ٢/ ١٤٨.

(٦) انظر: المصادر السابقة.

(٧) ساقط من (أ).

شرح مشكل الوسيط · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الوسيطج ٣ · ص ٢٦١