تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صورهم على النار، وبعضهم (1) قد غاب في النار إلى قدميه، وإلى أنصاف ساقيه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا" قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرأوا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: 40] فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواما قد امتحشوا (2) فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافته كما تنبت الحبة في حميل السيل (3)، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه".

أخرجاه (4).

وفي صحيح مسلم زيادة: "ادخلوا الجنة، فما رأيتم فهو لكم، فيقولون: ربنا، أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، فيقال: لكم عندي أفضل من هذا، فيقولون: يا ربنا، وأي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا" (5).

* طريق لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٩٦