قال: فانطلقنا فإذا هو في حائط له، فلما رآنا أخذ رداءه فقعد، وأنشأ يحدثنا، حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال:
كنا نحمل لبنة لبنة وعمار بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين، قال: فرآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل ينفض التراب عنه ويقول: "يا عمار، ألا تحمل لبنة كما يحمل أصحابك"، قال: إني أريد الأجر من الله عز وجل. قال: فجعل ينفض التراب عنه يقول: "ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" قال: فجعل عمار يقول: أعوذ بالله من الفتن.
انفرد بإخراجه البخاري (1).
(1984) الحديث الرابع والخمسون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال:
وضع رجل يده على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حماك. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر. إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيجوبها (2). وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء" (3).
(1985) الحديث الخامس والخمسون: حدثنا البخاري قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد -يعني أسلم- عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال:
قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضارون في رؤية الشمس