تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إليها، فيبرز له باب الجنة، فيقول: أي رب، قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت نجاف الجنة، وأنظر إلى أهلها، فيقدمه الله إليها، فيرى الجنة (1) وما فيها، فيقول أي رب، أدخلني الجنة. قال: فيدخله الله الجنة، فإذا دخل الجنة قال: هذا لي. فيقول الله له: تمن، فيتمنى، ويذكره الله عز وجل: سل من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله عز وجل: هو لك وعشرة أمثاله. قال: ثم يدخل الجنة فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين فيقولان له: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت".

قال: "وأدنى أهل الجنة عذابا ينعل من نار بنعلين، يغلي دماغه من حرارة نعليه".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

والنجاف: الباب.

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن آخر رجلين يخرجان من النار، يقول الله عز وجل لأحدهما، يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرا قط؟ هل رجوتني؟ فيقول: لا يا رب، فيؤمر به إلى النار، فهو أشد أهل النار حسرة.

ويقول للآخر: يا ابن آدم، ماذا أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرا قط ورجوتني؟ فيقول: لا يا رب، إلا أني كنت أرجوك. قال: فيرفع له شجرة، فيقول: أي رب، أقرني تحت هذه الشجرة فأستظل بظلها، وآكل من ثمرها وأشرب من مائها، ويعاهده ألا يسأله غيرها، فيقره تحتها. ثم ترفع له شجرة أحسن من الأولى، وأغدق ماء، فيقول: أي رب أقرني تحتها، لا أسألك غيرها، فأستظل بظلها وأشرب من مائها. فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها، فيقول: أي رب، هذه لا أسألك غيرها (3). فيقره تحتها. ثم

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٧٦